AWGATE AWGATE
random

آخر المواضيع

random
recent
جاري التحميل ...
recent

حكاية من الثراث الشعبي : قصة الفتاة الجميلة جوهرة و العم الغول

حكاية من الثراث الشعبي : قصة الفتاة الجميلة جوهرة و العم الغول

حكاية من الثراث الشعبي : قصة الفتاة الجميلة جوهرة و العم الغول


كان يا مكان في سابق الأيام، كانت هنالك عائلة فقيرة تعيش في قرية صغير جدا، العائلة كانت تضم كل من الأم و الأب و أختان احداهما كانت تسمى باسم جوهرة، كانت الام مريضة جدا للأسف، و الاب كان فقير جدا، و أخت جوهرة كانت لا زالت صغيرة ايضا، بخلاصة كان الفقر طرف من العائلة لا يجدون مايأكلون على طول اليوم و العام، لكن كانت جوهرة من اجمل خلق الله و من اطيب خلق الله ايضا، كانت تتميز بجمال رباني ليس له مثيل و كانت تحسد عليه، توصف على انها كانت لها عينان سوداوتان كبيرتان، و كان لها شعر طويل و وجه يسر من ينظر لها من بعيد، لكن للأسف كل أفراد القرية كانو يحسدون جوهرة على هذا الجمال الذي اعطاها الله اياه، و الحاسد دائما يحصد شر نواياه و افعاله.


في يوم من الايام من ايام الشتاء الباردة حمل الواد و هلك كل مزارع القرية و كل مواشيها، ولم يتبقى في منزل جوهرة اي شيء للأكل، مما زاد الطينة بلة على القرية و على عائلة جوهرة، فتوفيت أم جوهرة المريضة، فأصبح منزل جوهرة مهجور، فقد كانت الأم هي كل شيء في المنزل، احس الأب بانه يجب ان يتزوج من جديد من اجل ارجاع روح البهجة و السرور للمنزل، لكن هذه المرة لم يحسن الاختيار للأسف.


تزوج أب جوهرة بـ امراة قاسية جدا، امرأة لم يكن في قلبها لا رحمة و لا شفقة، كانت تقسو على جوهرة كثيرا بحكم انها كانت جميلة جدا و كانت لطيفة و لا تحرك ساكنا للزوجة الجديدة القاسية، الحسد جعل من الزوجة تقسو على جوهرة و تكلفها بالمهام القاسية في البيت، و مع ذالك كل المهام البيت جوهرة هي التي تتكلف به بدون ان تقول و لا كلمة، مرت الأيام و جوهرة على هذا الحال البئيس و لا يوجد اي احد يحس بمعاناتها و مشاكلها مع زوجة الأب، فالأخت كانت لازلت صغيرة و لا تعرف اي شيئ، و الأب اغلب اوقاته يكون في العمل و كانت جوهرة هي خادمة البيت او خادمة الزوجة للاسف حتى مع صغر سنها.


في صباح باكر استفاقت الزوجة القاسية فوجدت جوهرة تحضر الفطور لها فقالت لها سنذهب اليوم لجلب الحطب استعدادا للشتاء، فاستغربت جوهرة لأن الزوجة لم يسبق لها ان نهضت باكرا و انها ستذهب معاها اليوم للعمل فجوهرة كانت تقوم بهذه الأعمال لوحدها..، ذهبت الزوجة و جوهرة للجبل من اجل الحطب، و بينما كانت جوهرة تسترجع انفاسها من تعب العمل ضربتها الزوجة من الخلف الى ان فقدت جوهرة الوعي، فحفرت حفرة في الارض و ووضعت فيها جوهرة ضنا منها انها ماتت، و عادت للبيت كان شيئا لم يقع، لكن الله دائما حاضر، بينما كانت تظن ان احدا لم يرها كان العكس تماما.


فقد كان شخص ما بين الأشجار قد شاهد كل ما فعلته الزوجة بجوهرة، انتظر لحين ما ذهبت الزوجة للمنزل ثم عرج بسرعة للحفرة و قام يحفر الى ان وجد جوهرة مغمورة بالتراب و فاقدة الوعي، احضر القليل من الماء و اعطاه لجوهرة من اجل محاولة اعادتها للحياة، و في لحظة ما استفاقت جوهرة و هي مندهشة مما تشاهد عيناها فقد وجدت ان الشخص الذي انقدها ليس بشرا بل حيوانا، فقد كان الغول الذي ستمع عنه القصص المرعبة، فقال لها لا تخافي يا بنيتي انا هنا من أجل المساعدة، فارتاحت شيئا ما فقالت له ما هذا المكان الذي انا فيه، فقال لها لا تخافي انت ليست في قبرك الصغير و انا ليست بمنكر و نكير، هذا منزلي و هو هبارة عن بئر قديم فقد جف من قديم الزمان و اتخدته منزلا لي.


قال الغول لجوهرة فقد رأيت ما فعلته بك قاسية القلب تلك، فنظرت جوهرة في الغول بنظرة تعجب و هي تسألة و من انت؟ فأجاب بابتسامة عريضة انا الغول، فعلا ان منظري ليس بالذي يسر القلوب لكني لم أأدي اي بشر و أنا هنا من قديم الزمان، انا غول لكن ليس كتلك التي فعلت بك هذا الامر المريع، فحاول ان يطمئنها ثانية فقال لها لا تخافي لو كنت اريد بك شرا لفعلته و انت فاقدة الوعي، انا فقط احاول مساعدتك لأني مخلوق طيب و لا اريد ان ارى الظلم في الحياة، كل ما ابحث عنه هو ان تؤنسي وحدتي، و ان تشاركيني طعامي و شرابي و ان تكون كابنتي، فان عدتي لمنزلك ستفعل بك تلك القاسية مثل ما فعلته الان و لك ان تختاري ان تبقي معي او تعودي لمنزلك.


فوافقت جوهرة ان تبقى مع الغول و تكون خير مؤنس له، فقالت له انها لن تعده بأن تجلس معه لطول العمر، فوافق الغول ايضا و اشترط هو الأخر عليها ان لا تلمس هذا الباب و ان لا تدخل منه ابدا فوافقت ايضا على شرطه البسيط.


فكان الغول يخرج في الصباح للعمل و لجب القوت اليومي و كان لا يعود حتى المساء، فكانت جوهرة تجلس بجانبه و تقص عليه القصص و الاحاجي حتى ينام، و في يوم من الايام بينما كان الغول في العمل حاولت جوهرة ان تتسلل للباب الذي قال لها عنه الغول، احضرت شمعة ثم غاصت في نفق طويل لكن تذكرت ان الغول ياتي في مثل هذا الوقت و عادت مسرعة للبئر من جديد، فوجدت ان الغول احضر لها هدية، فرحت جوهرة بالهدية و شكرت الغول عليها، ضلت جوهرة تفكر طول الليل في الباب و في ذالك النفق المظلم و الى ما سوف يوصلها له، فقررت ان تعود الكرة غدا باكرا عند خروج الغول للعمل.


مرة اخرى حاولت جوهرة ان تذهب باكرا و ان ستكشف ماذا يوجد في ذالك النفق، فذهبت مرة ثانية بسرعة و هي خائفة و بخطواة متسارعة وصلت لاخر النفق فرأت نورا يضيئ، ففرحت جدا فقد وجدت مخرج البئر  لروضة جميلة ارض كالجنة، فيها اشجار و نباتات و انهار و عصافير تزقزق، و في البعيد رأت جوهرة قصر كبير ، فجأة سمعت صوت بعض النساء فختبأت و راء الاشجار الى ان مروا، فتذكر جوهرة تانية ان عليها ان تعود للبئر قبل عودة الغول فعادة مسرعة للبئر، م ومنذ ذالك اليوم تتنظر دائما خروج الغول من اجل ان تاتي للروضة للعب و المرح فقد كانت في حاجة لذلك،  وفي يوم ما، ملك تلك البلاد كان عطشانا و يريد شرب الماء، فتوجه للنهر ثم وجد في النهر خصلة من خصلات شعر جوهرة، فتسائل و هو حائرا هل في بلادي بنت لها مثل هذا الشعر؟ فقال سأبحث عن صاحبة هذا الشعر، فكلف كل الخدم و الحشم للبحث عن صاحبة ذالك الشعر.

 

بنما كان الأمير يبحث عن جوهرة وصلته بعد الاخبار على ان هنالك بنت غريبة عن البلاد تاتي للروضة و تلعب و اثناء غروب الشمس تختفي، فقرر ان يذهب الامير بنفسه للروضة و ان ينتظر جوهرة، لكن للأسف جوهرة لم تأتي فقد كان الغول مريضا جدا و كانت جوهرة تقابله و تعتني به لكن للأسف توفي الغول بعدة عدة ايام من المرض، فحزنت جوهرة حزنا شديدا، و بينما كانت متوجهة للروضة من جديد و هي حزينة لم تكن تعرف ان امير البلاد في انتضارها.

 

فوجدت جوهرة امير البلاد ينتظرها و هو مندهش من جمالها، فقال لها كنت بانتضارك هنا لأيام، انا امير البلاد و كنت ابحث عنك، و اريد الزواج منك، فقبلت جوهرة بطلف امير البلاد و توجهت معه للقصر فأصبحت هي الاميرة بعد ان قاست و عانت من ظلم الزوجة و من وفاة امها و من فقدان الغول الدي كان افضل شخص تعرفه في حياتها و هو الدي كان سبب نجاحها.

التعليقات



إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

جميع الحقوق محفوظة

AWGATE

2020